منتديات عـــالــــــم الـمعرفة

مرحبا بالزوار المرجو التسجيل تقديم كل جديد لتعم الفائدة و شكرا ^_^
منتديات عـــالــــــم الـمعرفة

كل مايخص المعـــــــــرفة

مرحبا بالزوار المرجو التسجيل تقديم كل جديد لتعم الفائدة و شكرا http://9raya19yazid.yoo7.com/

مدونة الخمساوي للربح من الأنترنيت شق طريقك نحو الأرباح  http://khamsawi.blogspot.com/


    نموذج اخر لمعالجة سؤال في مادة الفلسفة

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 167
    تاريخ التسجيل : 27/01/2013
    العمر : 25
    الموقع : ahlamontada

    نموذج اخر لمعالجة سؤال في مادة الفلسفة

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين يناير 28, 2013 6:21 am

    السؤال : هل تحقيق العلمية في العلوم الإنسانية يقتضي تغيير مفهوم العلم أم تغيير نظرتنا إلى الإنسان؟
    مقدمة :
    يندرج السؤال المطروح ضمن إطار عام يتعلق بمجال المعرفة التي تشكل إحدى الرهانات الأساسيـة للوجـود البشـري مـن حيـث أن الإنسان كائن معرفي يسعى بشكل دائم إلى معرفة محيطه و ذاته ، و يرتبـط السؤال بشكـل خاص بمسألة العلمية في العلوم الإنسانية في علاقتها بالنظرية و التجربة. و من المعلوم أن الدراسة العلمية انصبت في البداية على الظواهر الطبيعية في إطار ما يصطلح عليه بالعلـوم الحقة التي حققت نجاحات واضحة لتظهر بعد ذلك علـوم جديدة اهتــمت بدراسة الجوانـب المختلفــة للسلوك الإنساني و هي العلـوم الإنسانية ، و هذا يعني أن مفهوم العلم كان في البداية حكرا علـى دراســة الظواهر الطبيعية قبل أن يمـتد إلــى دراسة الإنسان الـذي ظل قبل ذلك مجالا للتأمل الفلسفي . أمام هذه الوضعية يمكـن طـرح التساؤلات التالية : ما هي الشروط التي تتطلبها مسألة العلميـة فـي العلوم الإنسانية ؟ هل من الضروري تغيير نظرتنا إلى الإنسان و الاحتفاظ بمفهوم العلـم كما عرفته العلوم الحقة أم أن تحقيق هذه العلميـة يتطلب تغيير مفهوم العلم و الاحتفاظ بمفهوم الإنسان كمــا ترسخ في التفكـير الفلسـفي التأملي؟ ، بعبارة أخرى ، ماهو النموذج العلمـي الملائم للعلوم الإنسانية : هل هو نفسه النموذج الذي عرفته العلوم الطبيعية التجريبية أم أن دراسة الإنسان من شأنها أن تفرز نموذجا خاصا للعلمية ؟
    عرض:
    من خلال القراءة المتمعنة للسؤال المطروح و بنيته ، يتبين لنا أنه يفترض أو يحيلنا إلى إجابتين أو اطروحتين متعارضتين، تتمثل الأولـى في الفكرة القائلة:"تحقيق العلمية في العلوم الإنسانية يقتضي تغيير مفهوم العلم" و تتجلى الثانية في الفكرة التي مؤداها:" تحقيق العلمية فـي العلوم الإنسانية يقتضي تغيير نظرتنا إلى الإنسان".
    وقبل تحليل كل أطروحة و مناقشتها ، و من أجل فهم أعمق للسؤال ، لابد من الوقوف عند أهم المفاهيم و العبارات الواردة فيه . يتضمـن السؤال مفهوما أساسيا مركبا و هو مفهوم "العلوم الإنسانية" التي تعني تلك المعارف العلمية التي تتخذ من السلوك الإنساني مجالا لدراساتها ، وبما أن سلوك الإنسان يتميز بتعدد أبعاده و جوانبه من نفسية و اجتماعية و ثقافية ...فإن مبدأ التخصص جعل العلوم الإنسانية تتخذ صيغـة الجمع و التعدد ، و يمكن أن نذكر من بينها : السيكولوجيا ، السوسيولوجيا ، الأنتروبولوجيا...أما المفهـوم الثانـي الذي يلفـت انتباهنا في السؤال فهو العلمية و نفهم منها الشروط التي يجب أن تتوفر في مجال معرفي معين كي يكتسب صفة العلم و يكـون جـديرا بها ، و يتضمن السؤال أيضا مفهوم الإنسان و يقصد به ذلك الكائن الذي يمكن اعتباره الأسمى و الأساسي في الوجود بين سائر الكائنات الأخـرى ، اعتبرته الفلسفـة دائما ذاتــا واعية و عاقلة و عندما جاءت العلوم الإنسانية طرحت مشكلة تتعلق بمدى إمكانية جعله موضـوعا . أمـا مفـهوم العلم فرغم تعدد معانيه فــإن السياق الذي ورد فيه في السؤال يوحي أن المقصود به هو تلك المعرفة التي اتخذت مـن العالـم الطبيـعي موضوعا لها و التي تتميز بنوع مــن الدقة في اكتشاف قوانين و حقائق هذا العالم.وتعتمد المنهج التجريبي التفسيري و مجموعـة مـن المبادئ كالموضوعية ، الحتمية و التنبؤ ....
    و بالعودة إلى الأطروحة الأولى التي يفترضها السؤال( تحقيق العلمية في العلوم الإنسانية يقتضي تغيير مفهوم العلم) ، فإن تحليلها يتطلب منا أولا تحديد مفهوم العلم الذي ينبغي تغييره لتحقيق العلمية في العلوم الإنسانية حسب هذه الأطروحة ، لعل المقصود به هو تلك الفكرة التي ترسخت عن العلم في العلوم الحقة . لكن ما هي هذه الفكرة؟ نفهم من السؤال المطروح علينا أن المقصود بها هي تلك الفكرة التي تعتبر أن العلم يعتمد على الموضوعية و السببية و يستهدف تحقيق التفسير و يمكن من التنبؤ و غير ذلك من خصائص العلم التجريبي خصوصا فـي المرحلة الكلاسيكية ، تلك الخصائص التي تحدث عنها" كلود برنار" الذي أكد (...).
    إن الأطروحة الأولى التي يفترضها السؤال تؤكد ، إذن ، على ضرورة تغيير هذا المفهوم لتحقيق علمية العلوم الإنسانية ، و يمكن تعزيزها بموقف " بياجي" الذي أكد على تداخل الذات و الموضوع في العلوم الإنسانية (...) و "كلود ليفي ستروس" (...) و "دلتاي" (...)....
    و بما أن كل موقف يمثل وجهة نظر صاحبه انطلاقا من زاوية معينة للنظر إلى الموضوع ، فإن هـذه الأطروحـة لم تسلـم من انتقادات انصبت أساسا على تأثرها الواضح بالإرث الفلسفي التأملي عن الإنسان و عدم قدرتها على التخلص منه....و إذا كان الأمر كذلك فهل يعنـي هذا أن المطلوب هو تغيير مفهوم الإنسان و ليس العلم,؟
    إن الجواب على هذا السؤال يقودنا إلى الأطروحة الثانية التي يفترضها السؤال( تحقيق العلمية في العلوم الإنسانية يقتـضي تغيـير نظرتنا إلىالإنسان) ، و نفهم من سياق السؤال أن المقصود هو تغيير المفهوم الذي رسخته الفلسفة عن الإنسان و الذي يتمثـل في اعتـباره ذاتا واعية و عاقلة و حرة و مسؤولة . في هذا الإطار يمكن استحضار موقف "ديكارت" الـذي ينظـر إلــى الإنسان كذات مفكـرة جوهـرها التفكير......و موقف "كانط" الذي يرى أن قيمة الإنسان تكمن في أنه ذات لعقل أخلاقي عملي و غاية في ذاته.....
    إن الأطروحة الثانية التي يفترضها السؤال تؤكد على ضرورة تغيير هذه المفهوم، و هذا يعني أنها تسير في اتجاه اعتبار الإنسان موضوعا لا ذاتا ، وهذا ما يسمى بموضعة الظاهرة الإنسانية أي..... ثم التأكيد على امكانية دراستها تجريبيا و موضوعيا بمعنى ....و بالتالي اعتـبار العلوم الحقـة نموذجـا للعلوم الإنسانية أي............ و يمكن تدعيم مثل هذه الأطروحة بمواقف كل أنصار المنهج الموضوعي و التفسـير في العلوم الإنسانية التي يـرى هؤلاء أن عليها أن تقتدي بالعلوم الحقة. في هذا الإطار يؤكد"أوغست كونت" على (....) و في نفس الاتـجاه يؤكد "دوركهايم" أن(....) و نفــس الشيء تقريبا نجده لدى "واطسون" الذي( ...)و فرويد الذي( ....).
    ولم تسلم هذه الأطروحة من انتقادات ركز أهمها على صعوبة موضعة الإنسان و جعله موضوعا مثل الظاهرة الطبيعية و خطأ جعل العلـوم الحقة نموذجا رغم خصوصية الكائن الإنساني إضافة إلى تجاهل التغيرات التي عرفها مفهوم العلم حتى في العلوم الحقة نفسها في إطــار ما يصطلح عليه بالعقلانية العلمية المعاصرة...
    خاتمة:
    كخلاصة لهذا الموضوع ، و بالعودة إلى السؤال المطروح ، و بناء على معطيات تحليلنا و مناقشتنا له ، يتبين أن هذه الإشكالية أفرزت تصورين عريضين : تصور أنصار خصوصية العلوم الإنسانية الذين يؤكدون على أن تحقيق العلمية في هذه العلوم يتطلب صياغة نموذج خاص يراعي خصوصية الظاهرة الإنسانية ثم تصور أنصار الإقتداء بالعلوم التجريبية الذين يماثلون بين ما هو إنساني و ما هو طبيعي .
    و كرأي شخصي متواضع ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 6:09 pm